محمد الغروي

45

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

أنفسهم ، حيث كانوا كذلك وإبطالا لقوله تعالى امتداحا لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » . ( 1 ) وردعا له : « وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ » » . ( 2 ) والتّلعابة : الكثير اللَّعب . ( 3 ) فوا عجبا كيف تسمع أمّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ذلك ، ثمّ تغضي طرفها أينسب إلى المعصوم عليه السّلام اللَّعب ، وقد قال : « أما واللَّه إنّي ليمنعني من اللَّعب ذكر الموت » . . . ( 4 ) والمنع منه متحقّق في المؤمنين ، فكيف بأمير المؤمنين عليه السّلام وفي الفائق : العفاس والمراس : ملاعبة النّساء ومصارعتهنّ . والعجب من مؤلَّفه رواية الحديث المختلق : ( عليّ رضي اللَّه تعالى عنه - عليه السّلام - كان تلعابة ، فإذا فزع فزع إلى ضرس حديد ) . ( 5 ) تصحيحا لقول ابن العاص ومن قبله . والمعتزليّ أنكر ما نسب إلى الإمام عليه السّلام أشدّ الإنكار ، فقال : فأصل ذلك كلمة قالها عمر ، فتلقّفها حتّى جعلها أعداؤه عيبا له ، وطعنا عليه . ( 6 )

--> ( 1 ) القلم : 4 . ( 2 ) آل عمران : 159 . ( 3 ) معجم مقاييس اللَّغة : في ( لعب ) . والفائق : في ( لعب ) . ( 4 ) النّهج : 6 / 280 . ( 5 ) الفائق : 3 / 319 ، في ( لعب ) . والنّهاية في ( فزع ) . ( 6 ) شرح النّهج : 6 / 326 .