محمد الغروي
448
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
151 - المتعلَّق بها كالواغل المدفّع والنّوط المذبذب من كتاب له عليه السّلام إلى زياد بن أبيه ، وقد بلغه أنّ معاوية كتب إليه ، يريد خديعته باستخلافه : » . . . وقد كان من أبي سفيان في زمن عمر بن الخطَّاب فلتة من حديث النّفس ، ونزعة من نزعات الشّيطان ، لا يثبت بها نسب ، ولا يستحقّ بها إرث ، والمتعلَّق بها كالواغل المدفّع ، والنّوط المذبذب » . ( 1 ) قال الرّضيّ رحمه الله : قوله عليه السّلام : ( الواغل ) : هو الَّذي يهجم على الشّرب ليشرب معهم ، وليس منهم ، فلا يزال مدفّعا محاجزا . ( والنّوط المذبذب ) : هو ما يناط برحل الرّاكب من قعب أو قدح أو ما أشبه ذلك ، فهو أبدا يتقلقل إذا حثّ ظهره ، واستعجل سيره . وقيل : ( الواغل ) : غير المدعوّ إلى وليمة ، المعبّر عنه بالطَّفيل ، لا يزال يدفع بإخراجه عن ذلك . ( 2 )
--> ( 1 ) النّهج : 16 / 177 ، ك 44 . ( 2 ) هامش بعض نسخ النّهج .