محمد الغروي

446

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

صحيح ابن بزيع عن الرّضا عليه السّلام قال : « ماء البئر واسع لا يفسده شيء ، إلَّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه ، فينزح حتّى يذهب الرّيح ، ويطيب طعمه لأنّ له مادّة » . ( 1 ) والشّهوات واحدها الشّهوة ، مصدر ( شهي ) بكسر الهاء ( يشهي ) : الرّغبة والحبّ الشّديد بما يلائم النّفس ، وتلتذّ به . وقيل : هي انفعال النّفس بالشّعور بالحاجة إلى ما تستلذّه . ( 2 ) ومنها قوله تعالى « زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ مِنَ النِّساءِ والْبَنِينَ . . . » . ( 3 ) ومن أحبّ شيئا ولم يزيّن له يوشك أن يرجع عن حبّه يوما ، وأمّا من زيّن له حبّه لشيء فلا يكاد يرجع عنه لأنّ ذلك منتهى الحبّ ، وصاحبه لا يكاد يفطن لقبحه ، ولا يحبّ أن يرجع وإن تأذّى به . قال المجنون : وقالوا : لو تشاء سلوت عنها * فقلت لهم : وإنّي لا أشاء ( 4 ) والنّبويّ : « إنّ أخوف ما أخاف عليكم الرّياء والشّهوة الخفيّة » . قيل : هي كلّ شيء من المعاصي ، يضمره صاحبه ويصرّ عليه وإن لم يعمله . وقيل : هو أن يرى جارية حسناء فيغضّ طرفه ، ثمّ ينظر بقلبه كما كان ينظر بعينه . ( 5 )

--> ( 1 ) الوسائل : 1 / 126 - 127 . ( 2 ) تفسير المنار : 3 / 238 . ( 3 ) آل عمران : 14 . ( 4 ) تفسير المنار : 3 / 238 . ( 5 ) النّهاية : في ( شها ) .