محمد الغروي

433

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

( غرر الحكم ) ص : 307 وبعدها : ( ما أفحش كريم قطَّ ) . ( 1 ) قال الشّيخ الطَّريحيّ : قوله تعالى : « وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى » [ 17 / 32 ] هو بالقصر والمدّ : وطء المرأة حراما من دون عقد ، وعند فقهائنا هو إيلاج فرج البالغ العاقل في فرج امرأة محرّمة من غير عقد ولا ملك ولا شبهة قدر الحشفة عالما مختارا . والزّاني : فاعل الزّنا . وفي الحديث : « لا يزني الزّاني ، حين يزني ، وهو مؤمن » . وفي معناه وجوه ، ( 2 ) والوجوه خمسة ، فراجعها . والغيور فعول من الغيرة بالكسر : نفرة طبيعة ، تكون عن بخل مشاركة الغير في أمر محبوب له . والغيرة : الدّية ، وجمعها غير ككسرة وكسر ، وجمع الغير أغيار ، كضلع وأضلاع . ( 3 ) قال ابن أبي الحديد : قد جاء في الأثر : « من زنى زني به ، ولو في عقب عقبه » . وهذا قد جرّب ، فوجد حقّا ، وقلّ من كان مقداما على الزّنا إلَّا والقول في حرمه وأهله وذوي محارمه كثير فاش ، والكلمة الَّتي قالها عليه السّلام حقّ لأنّ من اعتاد الزّنا حتّى صار دربته وعادته ، وألفته نفسه ، لا بدّ أن يهون عليه ، حتّى يظنّه مباحا أو كالمباح لأنّ من تدرّب بشيء ومرن عليه زال قبحه من نفسه ، وإذا زال قبح الزّنا من نفسه لم يعظم عليه ما يقال في أهله ، وإذا لم يعظم عليه ما يقال في أهله فقد سقطت غيرته . ( 4 )

--> ( 1 ) مصادر النّهج : 4 / 239 . ( 2 ) مجمع البحرين : في ( زنا ) . ( 3 ) مجمع البحرين : في ( غير ) . وقوله : وجمع الغير إلخ لا يخلو من شيء . ( 4 ) شرح النّهج : 19 / 211 .