محمد الغروي
411
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
حرارة النّار وأخرى بمسوط يسوطه ، فيصير كذلك . على أنّ السّين رواه الكثير من الشّيعة والسّنّة . قال ابن الأثير في ( سوط ) : ومنه حديث عليّ رضي الله عنه - عليه السّلام - « لتساطنّ سوط القدر » ، وحديثه مع فاطمة - عليها السّلام - * مسوط لحمها بدمي ولحمي * أي ممزوج ومخلوط ، ومنه قصيد ( 1 ) كعب بن زهير : لكنّها خلَّة قد سيط من دمها * فجع وولع وإخلاف وتبديل أي كأنّ هذه الأخلاق قد خلطت بدمها . ( 2 ) ثمّ صيرورة أعلا الشّيء أسفله ، وأسفله أعلاه أعمّ من ذلك ، ومن الانهدام ، كما في قصّة قوم لوط ، قال تعالى : « فَجَعَلْنا عالِيَها سافِلَها » . ( 3 ) يريد أمير المؤمنين عليه السّلام : الإخبار بما يلحق القوم جرّاء عصيانهم الله عزّ وجلّ ، وتمرّدهم على إمامهم المفترض الطَّاعة من
--> ( 1 ) القصيد من الشّعر : ما تمّ شطر أبياته ، وليس إلَّا ثلاثة أبيات فصاعدا ، أو ستّة عشر فصاعدا ، والقصيدة من الشّعر : ما جاوز سبعة أبيات ، وقيل عشرة . أقرب الموارد : في ( قصد ) . ( 2 ) النّهاية : في ( سوط ) . ( 3 ) الحجر : 74 .