محمد الغروي

404

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

مللتهم وملَّوني ، وسئمتهم وسئموني ، فسلَّط عليهم فتى ثقيف ، الذّيال المنّان ، يلبس فروتها ، ويأكل خضرتها » : أي يتمتّع بنعمتها ، لبسا ، وأكلا . وقال الزّمخشريّ : معناه : يلبس الدّفئ اللَّيّن من ثيابها ، ويأكل الطَّريّ النّاعم من طعامها ، فضرب الفروة والخضرة لذلك مثلا ، والضّمير للدّنيا ، وأراد بالفتى الثّقفيّ : الحجّاج بن يوسف ، قيل : إنّه ولد في السّنة الَّتي دعا فيها عليّ - عليه السّلام - بهذه الدّعوة ( 1 ) والفرو والفري بمعنى : القطع قال ابن فارس : وأفريته ، إذا أنت قطعته ، ومن الباب الفروة الَّتي تلبس ، وقال قوم : إنّما سمّيت فروة من قياس آخر ، وهو التّغطية لذلك سمّيت فروة الرّأس ، وهي : جلدته ومنه الفروة وهي : الغنى والثّروة ، والفروة : كلّ نبات مجتمع إذا يبس . وفي الحديث : « إنّ الخضر جلس على فروة من الأرض فاخضرّت » فإن صحّ هذا ، فالباب على قياسين : أحدهما القطع ، والآخر التّغطية والسّتر بشيء ثخين . ( 2 ) إذا خرج المهديّ عجّل الله تعالى فرجه الشريف ، كما في الصّادقيّ : » . . . جاء بأمر غير الَّذي كان . . . » . ( 3 ) ، وفي الآخر : « إذا خرج القائم - عليه السّلام - جاء بأمر جديد ، كما دعا رسول الله - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - في بدء الإسلام إلى أمر جديد » ( 4 ) .

--> ( 1 ) النّهاية : في ( فرو ) . ( 2 ) معجم مقاييس اللَّغة : 4 / 497 - 498 ، في ( فرى ) . ( 3 ) إثبات الهداة : 3 / 448 . ( 4 ) إثبات الهداة : 3 / 555 .