محمد الغروي

40

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

برؤوسكم . فعرفنا حين قال : برؤوسكم ، أنّ المسح ببعض الرّأس ، لمكان الباء » إلى آخر الحديث . ( 1 ) فزعم سيبويه أنّ استعمال ( الباء ) في التّبعيض غلط ، فدلّ على بطلان زعمه هذا الخبر الصّحيح الباقريّ . وتفصيل البحث في الفقه ، والغرض التّنظير لا أكثر . ثم الإبراق والارعاد تقدّم وغيره ، يتمثّل به للتّهديد ولعدمه إذا نفاهما المتكلَّم ، فقال : لسنا نبرق ولا نرعد ، ويجوز أن يتمثّل بذلك في غير التّهديد ، كما في المنافق ، حيث يظهر ما ليس له حقيقة ، وهو شأن كلّ مراء يري للنّاس ما ليس فيه ، ومن هنا جاء التّشديد في الاخلاص عبادة جميع . علويّ لدّنيا إلَّا مواضع العلم ، والعلم كلَّه حجّة إلَّا ما عمل به ، والعمل كلَّه رياء إلَّا ما كان مخلصا ، والإخلاص على خطر حتّى ينظر العبد بما يختم له » . ( 2 )

--> ( 1 ) الوسائل : 1 / 290 - 291 ، الباب : 23 من أبواب الوضوء . ( 2 ) السّفينة : 1 / 401 ، في ( خطر ) . الأمثال النّبويّة : 1 / 58 ، حرف الهمزة مع الخاء رقم المثل : 31 . وممّا يناسب المقام ما ذكره الميدانيّ : ( برق لو كان مطر ) ، يضرب لمن له رواء ، ولا معنى وراءه . مجمع الأمثال : 1 / 99 ، حرف الباء . وما جاء في بعض أشعار يوم صفّين منها قول بعضهم في أبيات له : فأبرق وأرعد ما استطعت فإنّني * إليك بما يشجيك سبط الأنامل وقعة صفّين لنصر بن مزاحم ، ص : 416 .