محمد الغروي
379
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
قال الشّارح : « مستأديكم شكره » : أي طالب منكم أداء ذلك والقيام به . وقوله : « مورّثكم أمره » : أي سيرجع أمر الدّولة إليكم ، ويزول أمر بني أميّة . ( 1 ) بقيّة الشّرح مرهونة بمحلَّها ، ونشير إلى الأمثال الثّلاثة الَّتي يشرحها المعتزليّ : قال : ثمّ أتى عليه السّلام بثلاثة أمثال مخترعة له ، لم يسبق بها ، وإن كان قد سبق بمعناها ، وهي قوله : « لا تجتمع عزيمة ووليمة » ، وقوله : « ما أنقض النّوم لعزائم اليوم » ، وقوله : « وأمحى الظَّلم لتذاكير الهمم » ( 2 ) أقول : نبحث هنا المثل الأوّل . أمّا الباقي ففي محلّ يخّصه . وإليك ما قال في الأوّل : فممّا جاء للمحدثين من ذلك ما كتبه بعض الكتّاب إلى ولده : خدمة السّلطان والكا * سات في أيدي الملاح ليس يلتامان فاطلب * رفعة أو شرب راح ومثله قول آخر لولده : ما للمطيع هواه * من الملام ملاذ
--> ( 1 ) شرح النّهج : 11 / 142 . ( 2 ) شرح النّهج : 11 / 143 .