محمد الغروي
37
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
الفروع في الفقه ، وفي حديث الصّادق عليه السّلام : « إن تغيّر الماء فلا تتوضّأ منه » . ( 1 ) ثمّ الإمام عليه السّلام شبّه ما اكتنزه هذا الجالس بين النّاس قاضيا لرفع المخاصمات ، من مزعبلاته وأوهامه الفاسدة ، بماء تغيّر لونه وطعمه الَّذي لا يجوز شربه ، ولا الوضوء به ، ولا سائر الاستعمالات ، وذلك لأجل الحرمان من علوم أهل البيت عليهم السّلام ، ومعارفهم المستقاة من نمير القرآن الكريم ، والأبحر الَّتي مجراها من الرّحمن عزّ وجلّ ، قال السّيّد الأمين : هم أبحر العلم الَّتي ما شانها * كدر ومجراها من الرّحمن ( 2 ) 10 - أرعدوا ، وأبرقوا من كلام له عليه السّلام : « وقد أرعدوا ، وأبرقوا ، ومع هذين الأمرين الفشل ، ولسنا نرعد حتّى نوقع ، ولا نسيل حتّى نمطر » . ( 3 ) الفقرة : « لسنا نرعد حتّى نوقع . . . » ، تكلَّمنا عليها . ( 4 ) ونبحث الآن عن المثل الجاري : « أرعدوا وأبرقوا » ، وهو المثل السّائر : ( يرعد
--> ( 1 ) الوسائل : 1 / 103 . ( 2 ) المجالس السّنيّة : 5 / 368 . ( 3 ) النّهج : 1 / 237 ، كلام 9 . ( 4 ) حرف اللَّام مع السّين .