محمد الغروي
367
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
الياءين ، والهاء الَّتي في الأصل محذوفة ، وقد تضمّ التّاء وتكسر . ( 1 ) وقال في تفسير : ( كذا ) : « نجيء أنا وأمّتي يوم القيامة على كذا وكذا » . كأنّ الرّاوي شكّ في اللَّفظ ، فكنّى عنه بكذا وكذا وهي من ألفاظ الكنايات مثل : كيت وكيت . ومعناه : مثل ذا . ويكنّى بها عن المجهول ، وعمّا لا يراد التّصريح به . قال أبو موسى المحفوظ في هذا الحديث : « نجيء أنا وأمّتي على كوم » . أو لفظ يؤدّي هذا المعنى . ( 2 ) وقال ابن فارس : يقولون : التّكييت : تيسير الجهاز . قال : كيّت جهازك إمّا كنت مرتحلا * إنّي أخاف على أذوادك السّبعا ( 3 ) وهو معنى ثان لكيت لا يرتبط بما نحن فيه . والمراد من قوله عليه السّلام : « تقولون في المجالس : كيت وكيت » : ذمّ لهم لأنّ قولا لا يعقبه عمل لغو ونفاق ، فلو صدقوا لقاموا للعمل ومن ثمّ ذمّ العلم الفاقد للعمل ، بل ليس العلم إلَّا العمل . فانظر قوله تعالى : « أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وقائِماً يَحْذَرُ الآْخِرَةَ ويَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ والَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبابِ » . ( 4 )
--> ( 1 ) النّهاية : 4 / 216 ، في ( كيت ) . ( 2 ) النّهاية : 4 / 160 ، في ( كذا ) . ( 3 ) معجم المقاييس : في ( كيت ) . ( 4 ) الزّمر : 9 .