محمد الغروي
352
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
« ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ ونَحْيا وما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ » . ( 1 ) بل بعد الموت حياة ومسائلة ونعيم ونار وعقبات لا تأتي في حسبان إنسان ، ولا تخطر على قلب ، إلَّا كما وصف في القرآن الكريم ، وكتب السّماء ، وأخبر بها أنبياء الله تعالى « يا قَوْمِ إِنَّما هذِهِ الْحَياةُ الدُّنْيا مَتاعٌ وإِنَّ الآْخِرَةَ هِيَ دارُ الْقَرارِ » . ( 2 ) وما بين أحدكم وبين الجنّة والنّار إلَّا الموت أن ينزل به . ( 3 ) « فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ . فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ وجَنَّةُ نَعِيمٍ . وأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ . فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ . وأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ . فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ . وتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ . إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ » . ( 4 ) « وإِنّ غاية تنقصها اللَّحظة وتهدمها السّاعة لجديرة بقصر المدّة » . الغاية : مدى الشّيء ، والجمع غاي مثل ساعة وساع . والسّاعة : الوقت الحاضر . والجمع السّاعات . قال القطاميّ : وكنّا كالحريق لدى كفاح * فيخبو ساعة ويهبّ ساعا وفي المصباح : السّاعة : الوقت من ليل أو نهار ، والعرب تطلقها وتريد بها : الوقت والحين ، وإن قلّ ، وعليه قوله تعالى : « لا يَسْتَأْخِرُونَ
--> ( 1 ) الجاثية : 24 . ( 2 ) غافر : 39 . ( 3 ) النّهج : 5 / 145 ، الخطبة : 63 . ( 4 ) الواقعة : 88 - 95 .