محمد الغروي

345

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

كما نصّ عليه الحديث ، ( 1 ) ولعلمه عليه السّلام بحقيقتها ، وما يعقب حبّها من آثار سيّئة . فتجده عليه السّلام في هذه الوصيّة الشّريفة يمثّل لك الدّنيا بجيفة ، لا يطلبها سوى الكلاب العاوية والسّباع الضّارية الهارّة بعضها على بعض مخافة الاستباق إليها ، فيقلّ سهمه من الجيفة ، وكذلك أهل الدّنيا يتكالبون في حطامها ، فيقهر قويّهم ضعيفهم للحصول على الأكثر منها ، وأمّا العارفون بحقيقة الدّنيا يتعجّبون من تكالبهم ، وعلى رأسهم الأئمّة الهداة عليهم السّلام . 112 - كلعقة لاعق من كتاب له عليه السّلام إلى أهل البصرة ، أوّله : « وقد كان من انتشار حبلكم وشقاقكم ما لم تغبوا عنه ، فعفوت عن مجرمكم . . . ولئن ألجأتموني إلى المسير إليكم لأوقعنّ بكم وقعة ، لا يكون يوم الجمل إليها إلَّا كلعقة لاعق . . . » . ( 2 ) شقاق أهل البصرة مع أمير المؤمنين عليه السّلام معروف . وجاء

--> ( 1 ) الوسائل : 11 / 308 ، عن الصّادق والسّجّاد عليهما السّلام ، رقم الحديث : 1 ، 2 على التّرتيب ، باب 61 من أبواب جهاد النّفس . ( 2 ) النّهج : 16 / 3 ، ك 29 .