محمد الغروي

343

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

ونشبع منه إذا أوتيناه ، ثمّ نطلب شيئا بعد شيء حتّى نترفّع عنه ، وذلك لرفعة النّفس عن العالم كلَّه إلى أن تنتهي إلى الله ، فتسكن وتطمئنّ ، وهو قوله تعالى : « أَلا بِذِكْرِ الله تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ » . ( 1 ) وهي الَّتي جعلت همومها همّا واحدا انفردت به ، ألا وهو همّ الله تعالى فحسب : الله ربّ النّاس فارفع همّكا * لا شيء غير الله أن يهمّكا ( 2 ) 111 - كلاب عاوية وسباع ضارية هذا أحد أمثال ضربها في وصيّة له لابنه الحسن عليهما السّلام : « وإيّاك أن تغترّ بما ترى من إخلاد أهل الدّنيا إليها ، وتكالبهم عليها ، فقد نبّأك الله عنها ، ونعتت لك نفسها ، وتكشّفت لك عن مساويها . فإنّما أهلها كلاب عاوية ، وسباع ضارية ، يهرّ بعضها على بعض ، ويأكل عزيزها ذليلها ، ويقهر كبيرها صغيرها » . ( 3 ) تكلَّمنا على بعض الأمثال المذكورة فيها بعنوان : « سروح عاهة بواد وعث » ( 4 ) بما يربط الموضوع فراجع .

--> ( 1 ) الرّعد : 28 . ( 2 ) سيرة الأمين : 90 ، لعليّ عليه السّلام ، مع تغيير مّا . ( 3 ) النّهج : 16 / 89 ، الوصيّة : 31 . ( 4 ) حرف السّين مع الرّاء .