محمد الغروي

321

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

( ركب ) جمع ركبة : موصل السّاق من الرّجل بالفخذ ، وإنّما خصّ ركب المعزى ليبوستها واضطرابها من كثرة الحركة ( 1 ) . واحد المعز ماعز ، كصحب وصاحب . ويقال : معزى لهذا الجنس من الغنم . المعز خلاف الضّأن ، وهو من ذوات الشّعر ، والذّكر منها يسمّى تيسا والأنثى عنزا . والضّأن اسم لذوات الأصواف ، الذّكر منها الكبش ، والأنثى النّعجة . وأمّا الغنم فاسم جنس يعمّ الضّأن والمعز جميعا . ( 2 ) فاتّضح تمثيل ما في جباههم بركب المعزى وهي السّجّادة ، من طول سجودهم المعنيّة بقوله عزّ وجلّ : « سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ » . ( 3 ) والآية برمّتها تصف من وصفهم أمير المؤمنين عليه السّلام : « مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله والَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ الله ورِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ » . ( 4 ) رهبان باللَّيل ، ليوث بالنّهار . وكان السّجاد عليه السّلام يسمّى به لكثرة سجوده . وذو الثّفنات ، جمع ثفنة ، بكسر الفاء : وهي من الإنسان الرّكبة ، ومجتمع السّاق والفخذ لأنّ طول السّجود أثّر في ثفناته . ( 5 ) والكاظم عليه السّلام حليف السّجدة الطَّويلة ، والدّموع الغزيرة ،

--> ( 1 ) هامش مصادر النّهج : 2 / 191 . ( 2 ) منتهى الأرب في لغة العرب : في - م ع ز - . ( 3 ) الفتح : 29 . ( 4 ) الفتح : 29 . ( 5 ) السّفينة : 2 / 114 ، في ( عبد ) .