محمد الغروي
300
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
قوله عليه السّلام : « ليصدق رائد أهله » من أمثال سائرة أثبتناه . ( 1 ) و ( الفلق ) بالتّحريك : الصّبح وضوؤه ، ومنه : « كان صلَّى الله عليه وآله - وسلَّم - يرى الرّؤيا ، فتأتي مثل فلق الصّبح » . وبالسّكون : الشّقّ ومنه : « يا فالق الحبّ والنّوى » ، وحديثه عليه السّلام : « والَّذي فلق الحبّة ، وبرأ النّسمة » ، وكثيرا ما كان يقسم بها . ( 2 ) الخرزة : أصلها الخاء والرّاء والزّاي ، يدلّ على جمع الشّيء إلى الشّيء وضمّه إليه ، فمنه خرز الخلد ، ومنه الخرز ، وهو معروف لأنّه ينظم ، وينضد بعضه إلى بعض ، وفقار الظَّهر خرز لانتظامه ، وخرزات الملك ، كان الملك منهم كلَّما ملك عاما زيدت في تاجه خرزة ليعلم بذلك عدد سنّي ملكه ، قال : رعى خرزات الملك عشرين حجّة * وعشرين حتّى فاد والشّيب شامل ( 3 ) ولنعد إلى كلام الإمام عليه السّلام ، قال شارحه : الرّبّانيّ الَّذي أمرهم الاستماع منه ، إنّما يعني به نفسه عليه السّلام . ويقال : رجل ربّانيّ : أي متألَّه عارف بالرّبّ سبحانه ، وفي وصف الحسن لأمير المؤمنين عليه السّلام : « كان والله ربّانيّ هذه الأمّة ، وذا فضلها ،
--> ( 1 ) في حرف الَّلام مع الياء . ( 2 ) النّهاية : في ( فلق ) . ( 3 ) معجم مقاييس اللَّغة : في ( خرز ) .