محمد الغروي

297

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

هل الدّهر والأيّام إلَّا كما ترى * رزيّة مال أو فراق حبيب ( 1 ) وقال الشّارح المعتزليّ : ومثله قوله عليه السّلام : « الغريب من لم يكن له حبيب » وقال الشّاعر : أسرة المرء والداه وفيما * بين حضنيهما الحياة تطيب وإذا ولَّيا عن المرء يوما * فهو في النّاس أجنبيّ غريب وقال آخر : إذا ما مضى القرن الَّذي كنت فيهم * وخلَّقت في قرن فأنت غريب ( 2 ) الأحبّة والأحبّاء جمع الحبيب ، مصدرها المحبّة : وهي المودّة . و « المودّة قرابة مستفادة » . ( 3 ) وعند فقد الأحبّة يحسّ الإنسان بالاغتراب ، حتّى يرى الرّاحة في الموت ، ويتمنّاه من هنا تجد الإمام عليه السّلام عند فقد عمّار بن ياسر حبيبه تمنّاه قائلا : ألا أيّها الموت الَّذي ليس تاركي * أرحني فقد أفنيت كلّ خليل

--> ( 1 ) التّمثيل والمحاضرة : ص : 66 . ( 2 ) شرح النّهج : 18 / 210 ، في شرح المثل : « الغريب من لم يكن له حبيب » بدل ( حضنيهما ) : ( جنبيهما ) ، فراجع المصدرين تجد لفظ الحضن ، في شرح النّهج : 18 / 210 ، والجنب ، في شرح النّهج : 16 / 118 . ( 3 ) النّهج : 19 / 31 ، الحكمة 207 ، وحرف الميم مع الواو .