محمد الغروي

291

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

فهنا أمور أربعة : الأوّل ، قال السّيّد الخوئي : عدّه الشّيخ في رجاله من أصحاب عليّ عليه السّلام . ( 1 ) ومثله الأردبيليّ . ( 2 ) وكلّ من ترجمه عرّفه بهربه من عليّ عليه السّلام إلى معاوية ( 3 ) ، وهو عامله عليه السّلام على ( أرد شير خرّة ) ، كورة من بلاد فارس . ( 4 ) مكنّى بأبي الفضل . الأمر الثّاني ، لا بدّ أوّلا من بيان جهة سبي بني ناجية ، ثمّ كيفيّة ابتياعهم : لمّا بايع أهل البصرة عليّا عليه السّلام بعد الهزيمة ، دخلوا في الطَّاعة غير بني ناجية ، فإنّهم عسكروا ، فبعث عليّ عليه السّلام رجلا من أصحابه ( 5 ) في خيل ليقاتلهم ، فأتاهم ، فقال : ما بالكم عسكرتم ، وقد دخل النّاس في الطَّاعة غيركم فافترقوا ثلاث فرق : فرقة قالوا : كنّا نصارى ، فأسلمنا ، ودخلنا فيما دخل فيه النّاس من الفتنة ، ونحن نبايع كما بايع النّاس ، فأمرهم ، فاعتزلوا . وفرقة قالوا : كنّا نصارى ، ولم نسلم ، فخرجنا مع القوم الَّذين كانوا

--> ( 1 ) معجم الرّجال : 18 / 175 . ( 2 ) جامع الرّواة : 2 / 233 . ( 3 ) مجمع الرّجال : 6 / 94 . ( 4 ) نهج السّعادة : باب الكتب : 2 / 188 ، مصادر النّهج : 3 / 347 . ( 5 ) يقال له : زياد بن حفصة ، وأتبعه معقل بن قيس .