محمد الغروي

284

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

سمّيت القرعة بالمساهمة لكتابة الاسم على السّهم . ومنه الصّادقيّ : « إنّ الله عزّ وجلّ وضع الإيمان على سبعة أسهم : على البرّ ، والصّدق ، واليقين ، والرّضا ، والوفاء ، والعلم ، والحلم ثمّ قسّم ذلك بين النّاس . فمن جعل فيه هذه السّبعة الأسهم فهو كامل محتمل ، وقسّم لبعض السّهم ، ولبعض السّهمين ، ولبعض الثّلاثة ، حتّى انتهوا إلى السّبعة ، ثمّ قال : لا تحملوا على صاحب السّهم سهمين ، ولا على صاحب السّهمين ثلاثة ، فتبهضوهم . . . » . ( 1 ) وليس أمير المؤمنين عليه السّلام لأوّل مرّة يشكو من أصحابه المتمرّدين ، لقد جاء في كلماته : « إن كانت الرّعايا قبلي لتشكو حيف رعاتها ، فإنّني اليوم لأشكو حيف رعيّتي ، كأنّني المقود وهم القادة ، أو الموزوع وهم الوزعة » . ( 2 ) « قاتلكم الله ، لقد ملأتم قلبي قيحا ، وشحنتم صدري غيظا ، وجرعتموني نغب التّهمام أنفاسا ، وأفسدتم عليّ رأبي بالعصيان والخذلان » . ( 3 ) النّغب جمع نغبة : وهي الجرعة . والتّهمام بفتح التّاء : الهمّ ( 4 ) : أي في كلّ نفس أتجرّع الهمّ منكم . ساعد الله قلبك يا أمير المؤمنين . ومنها قوله عليه السّلام : « اللَّهمّ إنّي قد مللتهم وملَّوني ، وسئمتهم

--> ( 1 ) أصول الكافي : 2 / 42 . ( 2 ) النّهج : 19 / 145 ، الحكمة : 267 . ( 3 ) النّهج : 2 / 75 ، الخطبة : 27 . ( 4 ) شرح النّهج : 2 / 80 .