محمد الغروي
271
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
88 - عند الصّباح يحمد القوم السّرى من خطبة آخرها : « والله لقد رقّعت مدرعتي هذه ، حتّى استحييت من راقعها ، ولقد قال لي قائل : ألا تنبذها عنك فقلت : اعزب عنّي فعند الصّباح يحمد القوم السّرى » . ( 1 ) قال المفضّل : أوّل من قال ذلك خالد بن الوليد . . . : لله درّ رافع أنّى اهتدى * فوّز من قراقر إلى سوى عند الصّباح يحمد القوم السّرى * وتنجلي عنهم غيابات الكرى ( 2 ) قال الزّمخشريّ : أي إذا أصبح الَّذين قاسوا كدّ السّرى وقد خلَّفوا ، تبجّحوا بذلك ، وحمدوا ما فعلوا . يضرب في الحثّ على مزاولة الأمر بالصبّر ، وتوطين النّفس حتّى تحمد عاقبته ، قال الجليح : إنّي إذا الجبس على الكور انثنى * لو سئل الماء فداء لأفتدي وقال : كم أتعبت قلت : قد أرى * عند الصّباح يحمد القوم السّرى
--> ( 1 ) النّهج : 9 / 233 ، ط 161 . ( 2 ) الفاخر : 193 - 194 .