محمد الغروي

267

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

القرون ، ومضت الدّهور ، وسلفت الآباء ، وخلفت الأبناء ، إلى أن بعث الله سبحانه محمّدا رسول الله صلَّى الله عليه وآله - وسلَّم - لإنجاز عدته ، وتمام نبوّته ، مأخوذا على النّبيّين ميثاقه ، مشهورة سماته ، كريما ميلاده . . . » . ( 1 ) قال ابن فارس : النّسل : الولد لأنّه ينسل من والدته ، ومنه النّسلان : مشية الذّئب إذا أعنق وأسرع . والماشي ينسل إذا أسرع . قال الله عزّ وعلا : « وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ » . ( 2 ) وقد أنسلت الإبل ، حان لها أن تنسل وبرها . ونسل الثّوب عن الرّجل : سقط . ( 3 ) أقول : من معنى الإسراع قوله تعالى : « إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ » . ( 4 ) قال الشّيخ الطَّريحيّ : قوله عزّ وجلّ : « فَما بالُ الْقُرُونِ الأُولى » [ 20 / 51 ] : أي ما حال الأمم الماضية وشأنهم في السّعادة والشّقاوة والقرن : أهل زمان واحد . قال شاعرهم : إذا ذهب القرن الَّذي أنت فيهم * وخلَّفت في قرن فأنت غريب وقيل : هو مدّة أغلب أعمار النّاس ، وهو سبعون سنة . ( 5 )

--> ( 1 ) النّهج : 1 / 113 - 116 ، الخطبة : 1 . ( 2 ) الأنبياء : 96 . ( 3 ) مقاييس اللَّغة : 5 / 420 - 421 ، في ( نسل ) . ( 4 ) يس : 51 . ( 5 ) مجمع البحرين : في ( قرن ) .