محمد الغروي

249

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

قال : أوسط الأنماط ، إنّ الله يقول : « وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً » . ( 1 ) قال : « إِلينا يرجع الغالي ، وبنا يلحق المُقصّر » . ( 2 ) إنّ كلّ فضيلة مجنّحة بطرفين معدودين من الرّذائل ، قاله المعتزليّ في كلام له : النّمرق والنّمرقة بالضّم فيهما : وسادة صغيرة ويجوز النّمرقة بالكسر فيهما ويقال للطَّنفسة فوق الرّحل : نمرقة . والمعنى : أنّ كلّ فضيلة فإنّها مجنّحة بطرفين معدودين من الرّذائل ، كما أوضحناه آنفا . والمراد أنّ آل محمّد عليه وعليهم السّلام هم الأمر المتوسّط بين الطَّرفين المذمومين ، فكلّ من جاوزهم فالواجب أن يرجع إليهم ، وكلّ من قصّر عنهم فالواجب أن يلحق بهم . ( 3 ) وللوسطى مصاديق أخر ومنها : « حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلاةِ الْوُسْطى » . ( 4 ) وهي الظَّهر . وقيل : غيره . ( 5 )

--> ( 1 ) البقرة : 143 . ( 2 ) تفسير الصّافي : 1 / 147 . ( 3 ) شرح النّهج : 18 / 273 . قوله : ( فيهما ) الأخير يعود إلى النّمرقة والنّمرق المحذوف ظاهرا . ( 4 ) البقرة : 238 . ( 5 ) الوسائل : 3 / 6 ، حديث 1 ، باب 2 من أعداد الفرائض ونوافلها من كتاب الصّلاة .