محمد الغروي

244

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

إذا بلغت مقصدها شبعت . فلمّا كان من التّرفّق في هذا توسّعوا ، فقالوا : في كلّ موضع ( ضحّ ) ، بمعنى : ارفق ، والأصل ذاك . قال زيد الخيل : فلو أنّ نصرا أصلحت ذات بينها * لضحّت رويدا عن مطالبها عمرو ( 1 ) وغرض الإمام عليه السّلام من الأمر بالتّرفّق ، أن ينبّه ابن عبّاس مغبّة الخيانة ، ولا بدّ من الدّخول في القبر ، والحشر والعرض على الله بالأعمال ، يوم ينادي الظَّالم بالحسرة ، ويعضّ على يده ، وينادي بالويل والثّبور . والأمر أفظع من ذلك « فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ » ( 2 ) .

--> ( 1 ) المستقصى : 2 / 145 - : أي يا عمرو . ( 2 ) الزّلزلة : 7 - 8 .