محمد الغروي

242

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

« رَحُبَتْ » ، ( 1 ) « وَضاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ » . ( 2 ) قال الفيض الكاشانيّ عند صدر الآية : أي مع سعتها ، وهو مثل لحيرتهم في أمرهم ، كأنّهم لا يجدون في الأرض موضع قرار . وعند بعضها الآخر : أي قلوبهم من فرط الوحشة والغمّ . ( 3 ) وتخصّ الآية ، الثّلاثة الَّذين خلَّفوا في الأرض ، وهم : كعب بن مالك ، ومرارة بن الرّبيع ، وهلال بن أميّة تخلَّفوا عن غزوة تبوك عن أمر الرّسول صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، حتّى هجرهم المسلمون ، حتّى أزواجهم ، فتابوا ، فتاب الله عليهم . والحاصل أنّ كلام الإمام عليه السّلام يتبع المثل القرآنيّ في ضربه للشّدّة والحيرة . والمراد بقوله عليه السّلام : ( عمي المصدر ) ، يتجلَّى بما بعده : « فالهدى خامل ، والعمى شامل ، عصي الرّحمن ، ونصر الشّيطان ، وخذل الإيمان ، فانهارت دعائمه ، وتنكَّرت معالمه » .

--> ( 1 ) التّوبة : 118 . ( 2 ) التّوبة : 118 . ( 3 ) تفسير الصّافي : 1 / 737 .