محمد الغروي

22

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

4 - اختطاف الذّئب الأزلّ دامية المعزى الكسيرة من كتاب له عليه السّلام لابن عمّه ابن عبّاس ، استنكارا لأخذه من بيت المال ، حينما كان واليا من قبله على البصرة ، وفيه : « فلمّا أمكنتك الشّدّة في خيانة الأمّة ، أسرعت الكرّة ، وعاجلت الوثبة ، واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم وأيتامهم اختطاف الذّئب الأزلّ دامية المعزى الكسيرة ، فحملته إلى الحجاز رحيب الصّدر بحمله غير متأثّم من أخذه . . . » . ( 1 ) الذّئب الأزلّ : الخفيف الوركين ، وذلك أشدّ لعدوه ، وأسرع لوثبته ، وإن اتفق أن تكون شاة من المعزى كسيرة ودامية أيضا ، كان الذّئب على اختطافها أقدر . ( 2 ) والأزلّ في الأصل : الصّغير العجز ، وهو في صفات الذّئب الخفيف . وقيل : هو من قولهم : ( زلّ زليلا ) إذا عدا . ( 3 )

--> ( 1 ) النّهج : 16 / 167 . ( 2 ) شرح النّهج : 16 / 169 . ( 3 ) النّهاية : في ( زلل ) ، والمثل من هذه المادّة .