محمد الغروي
175
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
عليه . ( 1 ) والمراكب جمع المركب البحريّ والبريّ والجويّ ، يختلف المراد منه حسب المقام . والجهل يقابله العلم تارة ، والعقل أخرى . وجاء في القرآن الكريم ، من الأوّل قوله تعالى : « قالَ هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ » . ( 2 ) ومن الثّاني يشير قوله عزّ وجلّ : « وَتِلْكَ الأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ » . ( 3 ) أمّا الرّوايات فحدّث ولا حرج : « من قال : أنا عالم فهو جاهل » و « لا فقر أشدّ من الجهل ، ولا عدم أشدّ من عدم العقل » : ( 4 ) ويكفيك ما جاء من حديث جنود العقل والجهل . ( 5 ) وما سئل عليه السّلام عن وصف العاقل ، قال : « الَّذي يضع الشّيء مواضعه ، وسئل عن الجاهل ، فقال عليه السّلام : أجبت » . ( 6 ) والشّعر المنسوب إليه : * والجاهلون لأهل العلم أعداء * . ( 7 )
--> ( 1 ) مقاييس اللَّغة : في ( ركب ) . قوله : راحلة إشارة إلى ما قبل : الرّكاب : الإبل ، واحدتها راحلة ، ولا واحد لها من لفظها . شرح النّهج : 7 / 47 . ( 2 ) يوسف : 89 . ( 3 ) العنكبوت : 43 . ( 4 ) الحديث موجود في البحار : 1 / 88 . ( 5 ) البحار : 1 / 158 - 159 . ( 6 ) النّهج : 19 / 66 ، الحكمة : 232 . ( 7 ) الدّيوان : 7 .