محمد الغروي
169
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
قال الزّمخشريّ : ( ربّ ملوم لا ذنب له ) قال الأحنف لرجل ذمّ عنده الكمأة مع السّمن . قال : ( المتقارب ) فلا تلم المرء في شأنه * فرّب ملوم ولم يذنب ( 1 ) و ( ربّ لائم مليم ) ، ( 2 ) وهو معاوية وأضرابه من قالة الباطل . قيل : قال : ( ربّ ملوم لا ذنب له ) ، هو أكثم بن صيفيّ ، يقول : قد ظهر للنّاس منه أمر أنكروه عليه ، وهم لا يعرفون حجّته وعذره ، فهو يلام عليه ، وذكروا : أنّ رجلا في مجلس الأحنف بن قيس قال : ليس شيء أبغض إليّ من التّمر والزّبد . فقال الأحنف : ( ربّ ملوم لا ذنب له ) . ( 3 ) تقدّم انتماء المثل إلى الأحنف من صاحب المستقصى . ثمّ الملامة أشدّ مراتب العتاب وهي تخطئ وتصيب .
--> ( 1 ) المستقصى : 2 / 99 . ( 2 ) المستقصى : 2 / 98 . ( 3 ) مجمع الأمثال : 1 / 305 ، حرف الرّاء . وقد روى المثل العلويّ الشّيخ المجلسيّ - طاب ثراه - في البحار : 78 / 13 .