محمد الغروي

161

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

إنّ شرخ الشّباب والشّعر الأس * ود ما لم يعاص كان جنونا ( 1 ) ومن أمثالهم : ( زاحم بعود ، أودع ) ، والعود : المسنّ من الإبل والشّاء . قال الكرمانيّ : أي لا تستعن إلَّا بأهل السّنّ ، والتّجربة في الأمور . قال الشّاعر : حنى الشّيب ظهري فاستمرّت عزيمتي * ولولا انحناء القوس لم ينفذ السّهم وقال ابن المعتز : وما ينتقص من شباب الرّجال * يزد في نهاها ، وألبابها . ( 2 ) وهنا تفسير ثالث للمشهد : أي كلّ عمل مشهود منه يفقد الخبرة الكافية بما يلحقه من قدح ، أو مدح يتقدّمه الواجد لها ، وبما أنّ الغلام من أجلى مظاهر الفقدان ، والشّيخ هو الواجد لها غالبا ، جاء ذكرهما في الحديث . لا يقال : إنّ بعض الأغلمة أعلى خبرة من بعض الشّيوخ . فإنّا نقول : إنّ الموضوع غالبيّ لا كلَّي مطَّرد فربّ شاب خير من شيخ . ومن ثمّ يراد منهما الجنس : أي بطبعهما ، وإلَّا فللمثل صور حاصلة بمقايسة بين الشّيخ والغلام ، تثنية وجمعا إلى عدد غير مقصود به الكلام والوجه فيه ما

--> ( 1 ) المجازات النّبويّة : 155 . ( 2 ) بهج الصّباغة : 10 / 224 - 228 .