محمد الغروي
144
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
عن غيرهم ، ولكنّه غفور يغفر الذّنب ، و « ما قَدَرُوا الله حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ الله لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ » . ( 1 ) « وما عصيتك إذ عصيتك ، وأنا بك جاهل ، ولا لعقوبتك متعرّض ، ولا لنظرك مستخفّ ، ولكن سوّلت لي نفسيّ ، وأعانتني شقوتي ، وغرّني سترك المرخى عليّ » . ( 2 ) وهل يعلم العاصي من يعصي ومن يخالف من لولا رحمته وفضله علينا في أقلّ من طرفة عين لكنّا من الهالكين المعذّبين بالعذاب الأبديّ . قال تعالى : « وَلَوْ لا فَضْلُ الله عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذابٌ عَظِيمٌ » . ( 3 ) لا نجاة منه إلَّا بفضله ورحمته الواسعة . فيا إنسان إيّاك والذّنب . 46 - خير دار ، وشرّ جيران من خطبة له عليه السّلام ، منها قوله : « أطاعوا الشّيطان ، فسلكوا مسالكه ، ووردوا مناهله ، بهم سارت أعلامه ، وقام لواؤه . في فتن داستهم بأخفافها ، ووطئتهم بأظلافها ، وقامت على سنابكها ، فهم فيها تائهون حائرون ، جاهلون مفتونون ، في
--> ( 1 ) الحجّ : 74 . ( 2 ) مفاتيح الجنان : 408 . ( 3 ) النّور : 14 .