محمد الغروي

141

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

وأربعين طريقا عن الجمهور . ( 1 ) والشّيخ الطَّريحيّ نقل : أنّ سبب الحديث أنّ أعرابيّا أتى النّبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فقال له : طمش طاح ، فغادر شبلا ، لمن النّشب فقال - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - : « للشّبل مميطا » . فدخل عليّ عليه السّلام ، فذكر له النّبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - لفظ الأعرابيّ ، فأجاب بما أجاب به النّبيّ - صلَّى الله عليه وآله وسلَّم - فقال : « أنا مدينة العلم وعليّ بابها » . الحديث . ( 2 ) والظَّاهر على تقدير صحّة النّقل : أنّ سؤال الأعرابي عن إنسان هلك ، وخلَّف ابنا ومالا ، لمن المال فقال صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : للابن لا ابن الابن أو غيره مدفوعا عن غير الابن وهو معنى الإماطة . والطَّمش : الإنسان يقال : ( وحش ولا طمش ) . ( 3 ) و ( طاح ) من الطَّوح أو الطَّيح : السّقوط والهلاك كنّى عن الموت . والشّبل : ولد الأسد : أي ابن الميّت . والنّشب : العلق المكنّى به عن المال المتعلَّق بالإنسان . والمغادرة : التّرك . وحاصل السّؤال أنّ إنسانا أو رجلا مسمّى ب ( طمش ) مات وترك ابنا ومالا ، ولأجل ابتعاده عنه بالموت عبّر بالمغادرة . وكان الجواب : أنّ المال للابن حال كونه حاجبا عن غيره ، ويدفعه عن الإرث ويزيله وهو المراد بالإماطة في « مميطا » أي مزيلا

--> ( 1 ) ج : 6 / 61 - 77 . ( 2 ) مجمع البحرين : في ( بوب ) . ( 3 ) منتهى الأرب في لغة العرب : في ( ط م ش ) .