محمد الغروي
126
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
لاح الشّيء : إذا لمح ولمع ، والمصدر اللَّوح . قال الشّاعر : أراقب لوحا من سهيل كأنّه * إذا ما بدا من آخر اللَّيل يطرف ( 1 ) وخفق من الخفق والخفقان : أي الاضطراب . يقال : خفق القلم ، وخفق النّجم ، وخفق القلب ، يخفق خفقانا . قال : كأنّ قطاة علَّقت بجناحها * على كبدي من شدّة الخفقان ( 2 ) أو من خفق اللَّيل ، إذا ذهب أكثر ، أو خفق النّجم ، إذا انحطَّ في المغرب ، أو من خفق ، إذا نعس نعسة ، وعلى ذلك كلَّه حمل حديث الدّجّال : « يخرج في قلَّة من النّاس ، وخفقة من الدّين » . ( 3 ) والمراد هنا : كلَّما ظهر النّجم ، وخفي . والكلام مسوق للاستمرار ، كما أنّ : « الحمد لله كلَّما وقب ليل وغسق » كذلك . وليس المقصود انتهاء الحمد عند انتهاء المعلَّق عليه ، نظير آية : « إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ الله لَهُمْ » . ( 4 ) المراد بها : الاستمرار لا التّعليق . وقد كرّر التّعليق في الأدعية والزّيارات وغيرها ، ومنها : « السّلام
--> ( 1 ) معجم المقاييس : 5 / 220 ، في ( لوح ) . ( 2 ) المصدر : 2 / 201 ، في ( خفق ) . ( 3 ) الفائق : 1 / 386 ، في ( خفق ) . ( 4 ) التّوبة : 80 .