محمد الغروي
113
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
في شرح قوله عليه السّلام : « قد كنت وما أهدّد بالحرب . . . » قال المعتزليّ : أي خلقت ، ووجدت وأنا بهذه الصّفة ، كما تقول : خلقني الله وأنا شجاع كما في المثل : ( لقد كنت وما أخشّى بالذّئب ) . ( 1 ) وبقيّة المثل ( فاليوم قيل : الذّئب الذّئب ) . قال الميدانيّ : المثل لقباث بن أشيم الكنانيّ ، عمر حتّى أنكروا عقله . . . ( 2 ) ثمّ شرح المعتزليّ حال طلحة ، وقال : إنّه تجرّد للطَّلب بدم عثمان ، مغالطة للنّاس ، وإيهاما لهم أنّه بريء من دمه ، فيلتبس الأمر ، ويقع الشّكّ . وقد كان طلحة أجهد نفسه في أمر عثمان ، والإجلاب عليه ، والحصر له ، والأعزاء منّته بل تلبّس بها وتسلَّم بيوت الأموال ، وأخذ مفاتيحها ، وقاتل النّاس ، وأحدقوا به ، ولم يبق إلَّا أن يصفق بالخلافة على يده . ( 3 ) من شاء تفصيل تلبيس الأمر منه على النّاس ، وأنّه مناوىء ، أو ناصر ، فلينظر الشّرح . ويماثل المثل من بعض الوجوه المثل : ( جاء ثانيا من عنانه ) ، إذا جاء ولم يقدر على حاجته ، قاله ابن رفاعة . ( 4 ) و ( جاء بإحدى بنات طبق ) ، بنت طبق : سلحفاة . تزعم العرب أنّها تبيض تسعا وتسعين
--> ( 1 ) شرح النّهج : 10 / 4 . ( 2 ) مجمع الأمثال : 2 / 180 ، حرف اللَّام . ( 3 ) شرح النّهج : 10 / 4 - 9 . ( 4 ) مجمع الأمثال : 1 / 164 ، حرف الجيم .