محمد الغروي
108
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
33 - ثكلتك أمّك قال عليه السّلام لقائل ، قال بحضرته : أستغفر الله : « ثكلتك أمّك أتدري ما الاستغفار إنّ للاستغفار درجة العلَّيّين ، وهو اسم واقع على ستّة معان : أوّلها : النّدم على ما مضى ، الثّاني : العزم على ترك العود إليه أبدا ، والثّالث : أن تؤدّي إلى المخلوقين حقوقهم ، حتّى تلقى الله عزّ وجلّ أملس ليس عليك تبعة ، والرّابع : أن تعمد إلى كلّ فريضة عليك ضيّعتها ، فتؤدّي حقّها ، والخامس : أن تعمد إلى اللَّحم الَّذي نبت على السّحت ، فتذيبه بالأحزان حتّى تلصق الجلد بالعظم ، وينشأ بينهما لحم جديد ، السّادس : أن تذيق الجسم ألم الطَّاعة ، كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول : أستغفر الله » . ( 1 ) قوله عليه السّلام : « ثكلتك أمّك » من المثل السّائر قال الميدانيّ : ( ثكلتك أمّك أيّ جرد ترقع ) . الجرد : الثّوب الخلق ، يقال : ثوب سحق
--> ( 1 ) النّهج : 20 / 56 ، الحكمة : 425 .