محمد الغروي

103

الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة

الصّادق عليه السّلام : « يا خيثمة إنّا لا نغني عنهم من الله شيئا ، إلَّا بالعمل الصّالح ، فإنّ ولايتنا لا تنال إلَّا بالورع » . ( 1 ) « وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ » . ( 2 ) ترى المثل الرائع ، حيث جعل التّقوى في ملازمتها للإنسان لزوم اللَّباس له ، سترا للعورة ، وحفظا من الحرّ والقرّ ، وزينة ز ووقارا . وأمّا التّمثيل العلويّ بأنّ التّقوى مطايا سهلة الرّكوب يتوصّل بها حاملها إلى مآربه قد ملك زمامها يسير عليها إلى الجنّة بعزّ وافتخار . فهو ما يجده كلّ متّق عيانا لا يفتقر إلى بيان . 32 - تميد بأهلها ميدان السّفينة من خطبة له عليه السّلام : « بعثه حين لا علم قائم ، ولا منار ساطع ، ولا منهج واضح أوصيكم عباد الله بتقوى الله ، وأحذّركم الدّنيا ، فإنّها دار شخوص ، ومحلَّة التّنغيص ساكنها ظاعن ، وقاطنها بائن ، تميد بأهلها ميدان السّفينة ، تقصفها القواصف في لجج البحار ، فمنهم الغرق الوبق ، ومنهم النّاجي على بطون الأمواج ، تحفزه الرّياح بأذيالها ، وتحمله على أهوالها فما غرق منها فليس

--> ( 1 ) الوسائل : 8 / 400 . ( 2 ) الأعراف : 26 . وفي آخر الآية : « ذلِكَ مِنْ آياتِ الله لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ » .