الثعالبي
633
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
الذابلون عنه الناحلون السائحون الذين إذا أجنهم الليل استقبلوه بالحزن انتهى من " التذكرة " وروى أبو داود في سننه عن أبي حمزة عن زيد بن أرقم قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلنا منزلا فقال : ما أنتم جزء من مائة الف جزء ممن يرد علي الحوض قال قلت كم كنتم يومئذ ؟ قال : سبعمائة أو ثمانمائة انتهى . وقوله تعالى : ( فصل لربك وانحر ) امر بالصلاة على العموم والنحر نحر الهدي والنسك والضحايا على قول الجمهور . وقوله تعالى : ( ان شانئك هو الأبتر ) رد على مقالة بعض سفهاء قريش كأبي جهل وغيره قال عكرمة وغيره مات ولد النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبو جهل بتر محمد فنزلت السورة وقال تعالى : ( ان شانئك هو الأبتر ) اي المقطوع المبتور من رحمة الله والشانئ المبغض قال الداوودي كل شانئ لرسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أبتر ليس له يوم القيامة شفيع ولا حميم يطاع انتهى .