الثعالبي
626
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
تفسير سورة الهمزة وهي مكية بسم الله الرحمن الرحيم تقدم تفسير ( ويل ) وال ( همزة ) الذي يهمز الناس بلسانه اي يعيبهم ويغتابهم وال ( لمزة ) قريب في المعنى من هذا وقد تقدم بيانه في قوله تعالى : ( ولا تلمزوا أنفسكم ) [ الحجرات : 11 ] وفي قوله ( والذين يلمزون المطوعين ) [ التوبة : 79 ] وغيره قيل نزلت هذه الآية في الأخنس بن شريق وقيل في جميل بن عامر ثم هي تتناول كل من اتصف بهذه الصفات . ( وعدده ) معناه : أحصاه وحافظ على عدده أن لا ينتقص وقال الداودي ( وعدده ) اي استعده انتهى ( لينبذن ) ليطرحن * ص * ( نار الله ) خبر مبتدإ محذوف اي : هي نار الله انتهى . و ( التي تطلع على الأفئدة ) اي التي يبلغ إحراقها وألمها القلوب . و " مؤصدة " اي مطبقة مغلقة . ( في عمد ) جمع عمود وقرأ ابن مسعود " موصدة بعمد ممددة " وقال ابن زيد المعنى : في عمد حديد مغلولين بها والكل من نار عافانا الله من ذلك .