الثعالبي

596

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

الحسن وغيره و ( زكاها ) اي طهرها ونماها بالخيرات و ( دساها ) معناه : أخفاها وحقرها وصغر قدرها بالمعاصي والبخل بما يجب واصل " دسى " : دسس ومنه قول الشاعر : [ الطويل ] ودسست عمرا في التراب فأصبحت * حلائله منه أرامل ضيعا . * ت * قال الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي : ومن عيوب النفس الشفقة عليها والقيام بتعهدها وتحصيل مآربها ومداواتها الاعراض عنها وقلة الاشتغال بها كذلك سمعت جدي يقول : من كرمت عليه نفسه هان عليه دينه انتهى من تأليفه في عيوب النفس وروي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية قال : " اللهم آت نفسي تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليها ومولاها " قال " صاحب الكلم الفارقية والحكم الحقيقية " النفس الزكية زينتها نزاهتها وعافيتها عفتها وطهارتها ورعها وغناها ثقتها بمولاها وعلمها بأنه لا ينساها انتهى ولما ذكر تعالى خيبة من دسى نفسه ذكر فرقة فعلت ذلك ليعتبر بهم وينتهى / عن مثل فعلهم والطغوى : مصدر وقال ابن عباس : الطغوى هنا العذاب كذبوا به حتى نزل بهم ويؤيده قوله تعالى : ( فاما ثمود فأهلكوا بالطاغية ) [ الحاقة : 5 ] وقال جمهور من المتأولين : الباء سببية والمعنى كذبت ثمود نبيها بسبب طغيانها و ( أشقاها ) هو قدار ابن سالف وقد تقدم قصصهم * ت * ( وناقة الله وسقياها ) قيل : نصب بفعل مضمر تقديره احفظوا أو ذروا وقال * ص * ( ناقة الله ) الجمهور بنصب ( ناقة ) على التحذير اي احذروا ناقة الله وهو مما يجب إضمار عامله انتهى و ( دمدم ) معناه انزل العذاب مقلقلا لهم مكررا ذلك وهي الدمدمة الثعلبي قال مؤرج : الدمدمة اهلاك باستئصال انتهى وكذلك قال أبو حيان وقال الهروي : قال الأزهري : ( فدمدم عليهم ربهم ) اي أطبق عليهم العذاب وقيل