الثعالبي
577
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
[ تفسير ] سورة " الأعلى " وهي مكية في قول الجمهور بسم الله الرحمن الرحيم ( سبح ) في هذه الآية بمعنى : نزه وقدس وقل : جل سبحانه عن النقائص والغير جميعا وروي ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية قال : " سبحان ربي الأعلى " وكان ابن مسعود وابن عمر وابن الزبير يفعلون ذلك ولما نزلت قال النبي صلى الله عليه وسلم " اجعلوها في سجودكم " وعن سلمة بن الأكوع قال : ما سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يستفتح دعاء الا استفتحه ب " سبحان ربي الأعلى الوهاب " رواه الحاكم في " المستدرك " وقال : صحيح الاسناد انتهى من " سلاح المؤمن " . و " سوى " معناه : عدل وأتقن . وقوله : ( فهدى ) عام لوجوه الهدايات في الانسان والحيوان وقال الفراء : معناه هدى وأضل والعموم في الآية أصوب و ( المرعى ) : النبات و ( الغثاء ) ما يبس وجف وتحطم من النبات وهو الذي يحمله السيل و " الأحوى " أي قيل هو الأخضر الذي عليه سواد من شدة الخضرة والغضارة فتقدير الآية : الذي اخرج المرعى أحوى اي اسود من خضرته وغضارته فجعله غثاء عند يبسه ف ( أحوى ) : حال وقال ابن عباس المعنى فجعله غثاء أحوى اي اسود لان الغثاء إذا قدم واصابته الأمطار اسود وتعفن