الثعالبي

566

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقوله سبحانه : ( ان الذين أجرموا كانوا ) يعنى في الدنيا ( يضحكون ) من المؤمنين روي أن هذه الآية نزلت في صناديد قريش وضعفة المؤمنين والضمير في ( مروا ) للمؤمنين ويحتمل أن يكون للكفار واما ضمير ( يتغامزون ) فهو للكفار لا يحتمل غير ذلك و ( فاكهين ) اي : أصحاب فكاهة ونشاط وسرور باستخفافهم بالمؤمنين واما الضمير في ( رأوهم ) وفي ( قالوا ) فقال الطبري وغيره : هو للكفار وقال بعضهم : بل المعنى بالعكس وانما المعنى وإذا رأى المؤمنون الكفار قالوا : ( ان هؤلاء لضالون ) وما أرسل المؤمنون حافظين على الكفار وهذا كله منسوخ على هذا التأويل * ت * والأول أظهر . وقوله تعالى : ( على الأرائك ينظرون ) اي : إلى أعدائهم في النار قال كعب لأهل الجنة كوى ينظرون منها وقال غيره بينهم جسم عظيم شفاف يرون معه حالهم * ت * قال الهروي : قوله تعالى : ( على الأرائك ينظرون ) قال أحمد بن يحيى : الأريكة : السرير في الحجلة ولا يسمى منفردا أريكة وسمعت الأزهري يقول : كل ما اتكأ عليه فهو أريكة انتهى ( هل ثوب الكفار ما كانوا يفعلون ) اي جزاء ما كانوا يفعلون و ( هل ثوب ) تقرير وتوقيف للنبي صلى الله عليه وسلم وأمته .