الثعالبي
557
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
( وإذا الصحف نشرت ) قيل : هي صحف الأعمال وقيل : هي الصحف التي تتطاير بالايمان والشمائل والكشط : التقشير وذلك كما يكشط جلد الشاة حين تسلخ وكشط السماء هو طيها / كطي السجل و ( سعرت ) معناه أضرمت نارها وأزلفت الجنة معناه قربت ليدخلها المؤمنون قال الثعلبي قربت لأهلها حتى يرونها نظيره ( وأزلفت الجنة للمتقين غير بعيد ) [ ق : 31 ] . ( علمت نفس ) عند ذلك ( ما أحضرت ) من خير أو شر وهو جواب لقوله ( إذا الشمس ) وما بعدها انتهى . وقوله تعالى : ( فلا أقسم بالخنس ) لا اما زائدة واما أن تكون ردا لقول قريش في تكذيبهم نبوة نبينا محمد عليه السلام ثم أقسم تعالى بالخنس الجوار الكنس وهي في قول الجمهور : الدراري السبعة : الشمس والقمر وزحل وعطارد والمريخ والزهرة والمشترى وقال علي : المراد الخمسة دون الشمس والقمر وذلك أن هذه الكواكب تخنس في جريها اي : تتقهقر فيما ترى العين وهي جوار في السماء وهي تكنس في أبراجها اي تستتر الثعلبي : وقال ابن زيد تخنس اي : تتأخر عن مطالعها كل سنة وتكنس بالنهار اي : تستتر فلا ترى انتهى وعسعس الليل في اللغة إذا كان غير مستحكم الإظلام قال الخليل عسعس الليل : إذا أقبل وأدبر وقال الحسن وقع القسم بإقباله وقال وابن عباس وغيره بل وقع بإدباره تعالى وقال المبرد أقسم بإقباله وادباره