الثعالبي
548
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
( السابقات ) فقيل هي الملائكة وقيل : الرياح وقيل : الخيل وقيل : النجوم وقيل المنايا تسبق الآمال واما ( المدبرات ) فهي الملائكة قولا واحدا فيما علمت تدبر الأمور التي سخرها الله لها وصرفها فيها كالرياح والسحاب وغير ذلك و ( الراجفة ) النفخة الأولى و ( الرادفة ) النفخة الأخيرة وقال ابن زيد : ( الراجفة ) : الموت و ( الرادفة ) : الساعة وفي " جامع الترمذي " عن أبي بن كعب قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا ذهب ثلثا الليل قام فقال يا أيها الناس اذكروا الله ، اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه [ جاء الموت بما فيه ] الحديث قال أبو عيسى هذا حديث حسن انتهى وقد أتى به * ع * هنا وقال : إذا ذهب ربع الليل والصواب ما تقدم ثم أخبر تعالى عن قلوب تجف [ في ] ذلك اليوم اي ترتعد خوفا وفرقا من العذاب واختلف في جواب القسم : أين هو فقال الزجاج والفراء هو محذوف دل عليه الظاهر تقديره لتبعثن ونحوه وقال آخرون هو موجود في جملة قوله تعالى : ( يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة * قلوب يومئذ واجفة ) كأنه قال لترجفن قلوب قوم يوم كذا . وقوله تعالى : ( يقولون أئنا لمردودون في الحافرة ) حكاية حالهم في الدنيا والمعنى : هم الذين يقولون و ( الحافرة ) : قال مجاهد والخليل : هي الأرض حافرة بمعنى محفورة والمراد : القبور والمعنى أئنا لمردودون احياء في قبورنا وقيل غير