الثعالبي
52
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
يعلمون وهذا وعيد محض ثم أنس تعالى نبيه وأولياءه بأن القضاء قد سبق والكلمة قد حقت بأن رسله سبحانه هم المنصورون على من ناواهم وجند الله هم الغزاة . وقوله تعالى ( فتول عنهم ) أمر لنبيه بالموادعة ووعد جميل و ( حتى حين ) قيل هو يوم بدر وقيل يوم القيامة . وقوله تعالى ( وأبصرهم فسوف يبصرون ) وعد للنبي صلى الله عليه وسلم ووعيد لهم ثم وبخهم على استعجال العذاب ( فإذا نزل ) أي العذاب ( بساحتهم فساء صباح المنذرين ) والساحة الفناء وسوء الصباح أيضا مستعمل في ورود الغارات قلت ومنه قول النبي صلى الله عليه وسلم لما أشرف على خيبر " الله أكبر خربت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين انتهى .