الثعالبي

496

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

بعد سمع انما الاحراق عند الاستماع ] وهذا يقتضي ان الرجم كان في الجاهلية ولكنه لم يكن بمستأصل فلما جاء الاسلام اشتد الامر حتى لم يكن فيه ولا يسير سماحة و ( رصدا ) نعت ل‍ " شهاب " ووصفه بالمصدر وقولهم : ( لا ندري أشر أريد بمن في الأرض . . . ( الآية معناه لا ندري أيؤمن الناس بهذا النبي فيرشدوا أم يكفرون به فينزل بهم الشر وعبارة الثعلبي : " وانا لا ندري أشر أريد بمن في الأرض " حين حرست السماء ومنعنا السمع ( أم أراد بهم ربهم رشدا ) انتهى . وقولهم : ( وأنا منا الصالحون ) إلى آخر قولهم : ( ومنا القاسطون ) هو من قول الجن وقولهم : ( ومنا دون ذلك ) اي : غير صالحين * ص * ( دون ذلك ) قيل : بمعنى غير ذلك وقيل : دون ذلك في الصلاح ف‍ " دون " في موضع الصفة لمحذوف أي : ومنا قوم دون ذلك انتهى والطرائق : السير المختلفة والقدد كذلك هي الأشياء المختلفة كأنه قد قد بعضها من بعض وفصل قال ابن عباس وغيره : ( طرائق قددا ) أهواء مختلفة وقولهم : ( وإنا ظننا ) أي : تيقنا فالظن هنا بمعنى العلم ( ان لن نعجز الله في الأرض . . . ) الآية وهذا اخبار منهم عن حالهم بعد ايمانهم بما سمعوا من نبينا محمد صلى الله عليه وسلم و ( الهدى ) يريدون به القرآن والبخس النقص والرهق تحميل ما لا يطاق وما يثقل قال ابن عباس : البخس نقص الحسنات والرهق الزيادة في السيئات . وقوله تعالى : ( فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا ) الوجه فيه أن يكون مخاطبة من الله تعالى لنبيه محمد - عليه السلام - ويؤيده ما بعده من الآيات و ( تحروا ) معناه : طلبوا باجتهادهم .