الثعالبي
439
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله تعالى : ( ألم يأتكم ) جزم أصله " يأتيكم " والخطاب في هذه الآية لقريش ذكروا بما حل بعاد وثمود وغيرهم ممن سمعت قريش بأخبارهم ووبال الأمر مكروهه وما يسوء منه . وقوله تعالى : ( ذلك بأنه ) إشارة إلى ذوق الوبال وباقي الآية بين . وقوله تعالى : ( زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا ) يريد قريشا ثم هي بعد تعم كل كافر بالبعث ولا توجد زعم مستعملة في فصيح الكلام إلا عبارة عن الكذب أو قول انفرد به قائله . وقوله سبحانه : ( فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا ) هذه الآية دعاء من الله وتبليغ وتحذير من يوم القيامة والنور القرآن ومعانيه ويوم الجمع هو يوم القيامة وهو يوم التغابن يغبن فيه المؤمنون الكافرين نحا هذا المنحى مجاهد وغيره . وقوله تعالى : ( ما أصاب من مصيبة ) يحتمل أن يريد المصائب التي هي رزايا ويحتمل أن يريد جميع الحوادث من خير وشر والكل بإذن الله والإذن هنا عبارة عن العلم والإرادة وتمكين الوقوع .