الثعالبي
400
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
عباس نزلت في اليهود والمنافقين ( وإذا جاؤوك حيوك ) : هو قولهم السام عليكم يريدون الموت ثم كشف الله تعالى خبث طويتهم والحجة التي إليها يستروحون وذلك أنهم كانوا يقولون : لو كان محمد نبيئا لعذبنا بهذه الأقوال التي تسيئه وجهلوا أن أمرهم مؤخر إلى عذاب جهنم . وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم . . . ) الآية وصية منه سبحانه للمؤمنين أن الا يتناجوا بمكروه وذلك عام في جميع الناس إلى يوم القيامة . وقوله : ( إنما النجوى ) أي : بالإثم ( من الشيطان ) وقرأ نافع وأهل المدينة : " ليحزن " بضم الياء وكسر الزاي والفعل مسند إلى الشيطان وقرأ أبو عمرو وغيره " ليحزن " بفتح الياء وضم الزاي ثم أخبر تعالى أن الشيطان أو التناجي الذي هو منه ليس بضار أحدا إلا أن يكون ضر بإذن الله أي : بأمره وقدره ثم أمر بتوكيل المؤمنين عليه تبارك وتعالى . وقوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجلس . . . ) الآية وقرأ عاصم : " في المجالس " قال زيد بن أسلم وقتادة هذه الآية نزلت بسبب تضايق الناس