الثعالبي
373
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
( ونحن أقرب إليه منكم ) أي : بالقدرة والعلم ولا قدرة لكم على دفع شئ عنه وقيل : المعنى وملائكتنا أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرونهم وعلى التأويل الأول من البصر بالقلب . ( فلولا إن كنتم غير مدينين ) أي : مملوكين أذلاء والمدين : المملوك هذا أصح ما يقال في هذه اللفظة هنا ومن عبر عنها بمجازي أو بمحاسب فذلك هنا قلق والمملوك مقلب كيف شاء المالك ومن هذا الملك قول الأخطل : [ الطويل ] رتب وربا في حجرها ابن مدينة * تراه على مسحاته يتركل . أراد ابن أمة مملوكة وهو عبد يخدم الكرم وقد قيل في معنى البيت [ إنه ] أراد أكارا حضريا فنسبه إلى المدينة فمعنى الآية فهل لا ترجعون النفس البالغة الحلقوم إن كنتم غير مملوكين مقهورين . ؟ وقوله : ( ترجعونها ) سد مسد الأجوبة والبيانات التي تقتضيها التحضيضات . وقوله تعالى : ( فأما إن كان من المقربين ) الآية ذكر سبحانه في هذه الآية حال الأزواج الثلاثة المذكورين في أول السورة وحال كل امرئ منهم فأما المرء من السابقين المقربين فيلقى عند موته روحا وريحانا والروح : الرحمة والسعة والفرح ومنه : ( [ ولا تيأسوا من ] روح الله ) [ يوسف : 87 ] والريحان الطيب وهو دليل النعيم وقال مجاهد : الريحان : الرزق وقال الضحاك : الريحان الاستراحة قال ( ع ) الريحان ما تنبسط إليه النفوس ونقل الثعلبي عن أبي العالية قال : لا يفارق أحد من