الثعالبي

369

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

أن يكون بمعنى : سوينا قال الثعلبي عن الضحاك أي سوينا بين أهل السماء وأهل الأرض . وقوله : ( وما نحن بمسبوقين ) أي : على تبديلكم وإن أردناه وإن ننشئكم بأوصاف لا يصلها علمكم ولا يحيط بها فكركم قال الحسن : من كونهم قردة وخنازير لأن الآية تنحو إلى الوعيد و ( النشأة الأولى ) قال أكثر المفسرين إشارة إلى خلق آدم وقيل المراد نشأة الانسان في طفولته وهذه الآية نص في استعمال القياس والحض عليه وعبارة الثعلبي : ويقال : ( النشأ الأولى ) نطفة ثم علقة ثم مضغة ولم يكونوا شيئا ( فلولا ) أي فهلا تذكرون أني قادر على إعادتكم كما قدرت على إبدائكم وفيه دليل على صحة القياس لأنه علمهم سبحانه الاستدلال بالنشأة الأولى على النشأة الأخرى انتهى . وقوله سبحانه : ( أأنتم تزرعونه ) أي : زرعا يتم ( أم نحن ) : وروي أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا تقل زرعت ولكن قلت حرثت ثم تلا أبو هريرة هذه الآية " والحطام : اليابس المتفتت من النبات الصائر إلى ذهاب وبه شبه حطام الدنيا و ( تفكهون ) قال ابن عباس وغيره : معناه تعجبون أي : مما نزل بكم وقال ابن