الثعالبي
322
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
( ص ) : ( إذا هوى ) أبو البقاء : العامل في الظرف فعل القسم المحذوف أي : أقسم بالنجم وقت هويه وجواب القسم : ( ما ضل ) انتهى قال الفخر : أكثر المفسرين لم يفرقوا بين الغي والضلال وبينهما فرق فالغي في مقابلة الرشد والضلال أعم منه انتهى . ( وما ينطق عن الهوى ) : يريد محمدا صلى الله عليه وسلم انه لا يتكلم عن هواه أي : بهواه وشهوته وقال بعض العلماء : وما ينطق القرآن المنزل عن هوى . ( ت ) وهذا تأويل بعيد من لفظ الآية كما ترى . وقوله : ( ان هو الا وحي يوحى ) يراد به القرآن باجماع . ( ت ) كان وليس هذا الاجماع بصحيح ولفظ الثعلبي ( ان هو الا وحي ) أي : ما نطقه في الدين الا بوحي انتهى وهو أحسن إن شاء الله قال الفخر : الوحي اسم ومعناه : الكتاب أو مصدر وله معان : منها الارسال والالهام والكتابة والكلام والإشارة فان قلنا : هو ضمير القرآن فالوحي اسم معناه الكتاب ويحتمل ان يقال : مصدر أي ما القرآن الا إرسال أي مرسل وان قلنا : المراد من قوله : ( ان هو الا وحي ) قول محمد وكلامه فالوحي حينئذ هو الالهام أي كلامه ملهم من الله أو مرسل انتهى والضمير في ( علمه ) لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم والمعلم هو جبريل عليه السلام قاله ابن عباس وغيره أي : علم محمدا القرآن و ( ذو مرة ) معناه : ذو قوة قاله قتادة وغيره ومنه قوله عليه السلام " لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي " واصل المرة من مرائر الحبل وهي فتلة واحكام عمله .