الثعالبي
304
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله : ( وتركنا فيها ) أي في القرية وهي سدوم ( آية ) قال أبو حيان ( وفي موسى ) أي : وفي قصه موسى [ انتهى ] . وقوله سبحانه في فرعون : ( فتولى بركته ) أي : أعرض عن امر الله وركنه هو سلطانه وجنده وشدة امره وقول فرعون في موسى ( ساحرا أو مجنون ) هو تقسيم ظن أن موسى لابد أن يكون أحد هذين القسمين وقال أبو عبيدة : " أو " هنا بمعنى الواو وهذا ضعيف لا داعية إليه في هذا الموضع . وقوله : ( ما تذر من شئ أتت عليه ) أي ما تدع من شئ أتت عليه مما اذن لها في إهلاكه ( الا جعلته كالرميم ) وهو الفاني المتقطع يبسا أو قدما من الأشجار والورق والعظام وروي في حديث ان تلك الريح كانت تهب على الناس فيه العادي وغيره فتنتزع من بين الناس وتذهب به . وقوله سبحانه : ( وفي ثمود إذا قيل لهم تمتعوا ) أي : إذ قيل لهم في أول بعث صالح وهذا قول الحسن ويحتمل إذ قيل لهم بعد عقر الناقة تمتعوا في دركم ثلاثة أيام وهو قول الفراء . وقوله : ( فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون ) أي يبصرون بعيونهم وهذا قول الطبري ويحتمل ان يريد وهم ينتظرون في تلك الأيام الثلاثة وهذا قول مجاهد . ( فما استطاعوا من قيام ) أي : من مصارعهم قاله بعض المفسرين وقال قتادة وغيره : معناه من قيام بالأمر النازل بهم ولا دفعه عنهم . ( وقوم نوح ) بالنصب وهو عطف اما على الضمير في قوله : ( فأخذتهم ) إذ هو بمنزلة أهلكتهم واما على الضمير في قوله : ( فنبذناهم ) .