الثعالبي

298

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

أي لعنهم الله انتهى وقد تقدم للشيخ عند قوله تعالى : ( عليهم دائرة السوء ) [ الفتح : 6 ] قال : كل ما كان بلفظ دعاء من جهة الله عز وجل فإنما هو بمعنى ايجاب الشئ لان الله تعالى لا يدعو على مخلوقاته انتهى بلفظه وظاهره مخالف لما هنا وسيبينه في " سورة البروج " والخراص : المخمن القائل بظنه والإشارة إلى مكذبي النبي صلى الله عليه وسلم والغمرة : ما يغشى الانسان ويغطيه كغمرة الماء و ( ساهون ) معناه عن وجوه النظر . وقوله تعالى : ( يسئلون أيان يوم الدين ) أي : يوم الجزاء وذلك منهم على جهة الاستهزاء . وقوله : ( يوم هم على النار يفتنون ) قال الزجاج التقدير هو كائن يوم هم على النار يفتنون و ( يفتنون ) معناه يحرقون ويعذبون في النار قاله ابن عباس والناس وفتنت الذهب أحرقته و ( ذوقوا فتنتكم ) أي حرقكم وعذابكم قاله قتادة وغيره . ( ان المتقين في جنات وعيون . . . ) الآية روى الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذرا لما به البأس " قال أبو عيسى : هذا حديث حسن انتهى وقوله سبحانه في المتقين : ( آخذين ما آتاهم ربهم ) أي محصلين ما أعطاهم ربهم سبحانه من جناته ورضوانه وأنواع كراماته ( انهم كانوا قبل ذلك ) يريد في الدنيا ( محسنين ) بالطاعات والعمل الصالح .