الثعالبي
256
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
وقوله سبحانه : ( وكف أيدي الناس عنكم ) قال قتادة : يريد كف أيديهم عن أهل المدينة في مغيب النبي عليه السلام والمؤمنين ( ولتكون آية ) اي علامة على نصر المؤمنين وحكى الثعلبي عن قتادة أن المعنى كف الله غطفان ومن معها حين جاءوا لنصر خيبر وقيل أراد كف قريشا . وقوله سبحانه : ( وأخرى لم تقدروا عليها ) قال ابن عباس الإشارة إلى بلاد فارس والروم وقال قتادة والحسن الإشارة إلى مكة وهذا قول يتسق مع المعنى ويتأيد . وقوله : قد أحاط الله بها معناه بالقدرة والقهر لأهلها أي قد سبق في علمه ذلك وظهر فيها أنهم لم يقدروا عليها . ( ت ) قوله وظهر فيها إلى آخره كلام غير محصل ولفظ الثعلبي ( وأخرى لم تقدروا عليها ) أي : وعدكم فتح بلدة أخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها لكم حتى يفتحها عليكم وقال ابن عباس : علم الله أنه يفتحها لكم قال مجاهد : هو ما فتحوه حتى اليوم ثم ذكر بقية الأقوال انتهى .